افضل اماكن سياحية في تطوان، في قلب شمال المغرب، تبرز مدينة تطوان كواحدة من أروع الوجهات السياحية التي تجمع بين التاريخ العريق والجمال الطبيعي الساحر. تطوان، المدينة التي تحكي قصة تأثيراتها المتنوعة من الحضارات المختلفة عبر العصور، تعد وجهة لا يمكن تفويتها لكل مسافر يبحث عن تجربة فريدة ومميزة.

افضل اماكن سياحية في تطوان

1. باب العقلة

يعتبر باب العقلة واحدًا من البوابات السبعة التي تشكل أسوار المدينة القديمة في تطوان، المدينة التاريخية الجميلة في شمال المغرب. يقع هذا الباب على الجانب الشرقي من المدينة، ويعتبر تحفة معمارية تعكس تاريخ المنطقة وتراثها الغني.

تم بناء باب العقلة في منتصف القرن السادس عشر، وكان يُعرف في السابق باسم “بوابة البحر”، نظرًا لأنه كان المدخل الرئيسي الذي كان يستخدمه السكان المحليون للوصول إلى مرتيل، البلدة الساحلية الجميلة على سواحل البحر الأبيض المتوسط.

يتميز تصميم باب العقلة بالبوابة الرئيسية الكبيرة، ومدخل ثانوي على الجانب، مما يضيف إلى جاذبيته وروعته. ولا يمكننا نسيان النافورة الجميلة التي تقع داخل البوابة، والتي تزدان بالبلاط التطواني النموذجي والنقوش الرائعة من آيات القرآن الكريم تُشيد بحاكم المدينة في ذلك الوقت عمر لوقاش.

الخريطة

2. فيلا نوفيل

يُعدُّ مُحيطُ فيلا نوفيل واحدًا من الأماكن الساحرة في مدينة تطوان، حيث يُشتهر باستضافته لعددٍ من المقاهي الراقية التي تجذب السكان المحليين والسياح العرب والأجانب على حد سواء. يُعتبر هذا المُحيط جزءًا لا يتجزأ من جولات السياحة في تطوان، حيث يقصده الزوَّار لتناول كوب من الشاي الأصلي أو القهوة بالطريقة المحلية الأصيلة والاستمتاع بأجواءه الساحرة.

تتميز المقاهي في مُحيط فيلا نوفيل بأجوائها الدافئة والمريحة، وتُعتبر ملاذًا هادئًا لمن يبحثون عن الاسترخاء والترفيه. وبجانب تناول المشروبات الساخنة، يُمكن للزوار الاستمتاع بسماع أحدث الحكايا والأخبار، إذ يتبادل الناس في هذه المقاهي القصص والتجارب، مما يجعل الزيارة تجربة ثقافية واجتماعية ممتعة.

الخريطة

3. حي الملاح

يعتبر حي الملاح من بين أعرق الأحياء وأقدمها في مدينة تطوان، إذ بُني في المدينة العتيقة عام 1808 ميلادية، الموافق 1223 هجرية، كآخر حي شُيد داخل الأسوار القديمة للمدينة. ويقع هذا الحي في الموقع الذي كان سابقًا مصلى للمسلمين، قبل أن يتم منحه السلطان لليهود من أجل بناء حيهم، بعد قرار هدم جزء من الملاح البالي لتوسيع الجامع الكبير.

كانت تطوان ملاذًا لليهود الذين كانوا يفرون من محاكم التفتيش الإسبانية، فاستقروا في المكان الذي يُعرف الآن بحي الملاح البالي، قبل أن ينتقلوا إلى المكان المعروف ببساطة بـ “الملاح” (حي القدس حاليًا).

الخريطة

4. المدينة العتيقة

تعد المدينة العتيقة لتطوان واحدة من أبرز المعالم التاريخية في المغرب، حيث تمت إدراجها في قائمة التراث العالمي التي أقرتها منظمة اليونسكو في عام 1997. وتشتهر تطوان بأهميتها الكبيرة في التاريخ المغربي والحضارة الإسلامية، حيث كانت تمثل نقطة تلاقٍ بين المغرب والأندلس، خاصةً ابتداءً من القرن الثامن عشر.

بعد سقوط الأندلس بيد القشتاليين، تم إعادة بناء تطوان على يد المغاربة الذين طُردوا من الأندلس، مما أدى إلى تمازج الجماليات المغربية بين التأثيرات الأندلسية والطابع الأصيل في الهندسة المعمارية والفنون بشكل عام.

تتميز المدينة العتيقة لتطوان بكونها واحدة من أصغر المدن العتيقة في المغرب، وتتميز أيضًا بابتعادها عن التأثيرات الهندسية الخارجية. فالمدينة تحتفظ بسحرها وجمالها الأصيل، مع مجموعة متنوعة من الأزقة الضيقة والساحات الرائعة والمباني التاريخية الجميلة التي تعكس تاريخها العريق.

الخريطة

5. رياض العشاق

تعد حديقة رياض العشاق واحدة من الأعمال الرائعة التي خلقها الجنرال الحالم “أوركاس” خلال فترة الحماية الإسبانية لشمال المغرب، حيث تميزت هذه الحديقة رغم صغر حجمها بجمالها وروعتها، مثلما تبدو لوحات الفنان العظيم “ماريانو بيرتوشي” الخالدة.

إن وجود حديقة رياض العشاق يعد دليلاً على موهبة وإبداع “أوركاس”، فهي لا تزال حتى اليوم عصية على الترميم، على الرغم من جهود السلطات المحلية بمدينة تطوان في تخصيص اعتمادات مالية وبذل الجهود الكبيرة لإعادة إحياء هذه التحفة الرائعة من مرقدها.

مع ذلك، فإن مصير عمليات الترميم والإصلاحات يظل مجهولًا، ويمكن أن يكون مثل مصير عمل العطار في وجه العجوز الشمطاء، حيث قد تواجه التحديات والعراقيل في سبيل استعادة رونقها وجمالها السابق.

الخريطة

6. ساحة الفدان

تعتبر ساحة الفدان في تطوان واحدة من الأماكن الفريدة التي تجذب الزوار بجمالها وتاريخها الغني. تقع هذه الساحة بالقرب من مركز مدينة تطوان، وتعد وجهة تستحق الزيارة لمن يرغب في استكشاف جمال المعمار الأندلسي وسحر المكان.

تتميز ساحة الفدان بالمنازل البيضاء اللافتة للنظر، التي تبدأ من حافة الساحة وتنتشر على طول الطريق حتى تلال المنطقة المجاورة. يمكنك فهم لماذا يُطلق على تطوان لقب “المدينة البيضاء” عندما تزور هذا المكان الجميل. إلى جانب ذلك، يتوفر موقف للسيارات أسفل الساحة، مما يجعله مكانًا مثاليًا لترك سيارتك إذا كنت تخطط لقضاء بضع ساعات في استكشاف المكان.

تعد ساحة الفدان شاهدًا على معالم الحضارة الأندلسية في تاريخ تطوان، حيث تحمل بيوتها البيضاء الطابع الفريد لهذه الحقبة الزمنية الهامة. تاريخ سكان تطوان المحافظين يظهر بوضوح في هذه الساحة الرائعة.

الخريطة

7. متحف تطوان الأثري

يتميز معرض المتحف الأثري بقطعة الفسيفساء الرومانية المعروفة باسم “النعم الثلاثة”، والتي تعتبر إحدى أبرز القطع التي يعرضها المتحف في مجموعته الدائمة. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المتحف مجموعة من الآثار الخاصة بشمال المغرب، مثل أدوات ما قبل التاريخ وعملات معدنية وأعمال برونزية وفخارية.

لا يقتصر دور المتحف الأثري على عرض القطع التاريخية فقط، بل يحتوي أيضًا على مكتبة مذهلة تحتوي على أكثر من ستين ألف مجلد يخلد الأدب الخاص بشمال إفريقيا. هذا يجعل المتحف وجهة مثالية للزوار الراغبين في استكشاف الثقافة والتاريخ والأدب لهذه المنطقة.

الخريطة

8. باب التوت

يعد “باب التوت” في مدينة تطوان أحد البوابات التاريخية المميزة التي تحمل قصة طويلة وشيقة خلفها. يُطلق على هذا الباب هذا الاسم نسبةً إلى الأراضي الواقعة خارجه، التي كانت مليئة بأشجار التوت التي كانت تُغذي ديدان الحرير التي كانت وفيرة في تطوان في تلك الفترة.

يقع باب التوت غربي المدينة، ما بين باب الرموز وباب النوادر، ويُقسم إلى بابين: الباب القديم والباب الجديد. الأول تم بناؤه في القرن السادس عشر أثناء إنشاء حومة الطرانكات، بينما تم بناء الباب الجديد في أوائل القرن التاسع عشر.

يقع الباب الجديد على الواجهة الجنوبية للمدينة العتيقة، وفي عام 1913 قام الإسبان بتدميره، وهو ما يضفي عليه قيمة تاريخية كبيرة كجزء من التاريخ الحضاري لتطوان.

الخريطة

9. المتحف الإثنوغرافي

يقع المتحف الإثنوغرافي في ساحة وطاء الحمام في مدينة شفشاون، وهي قرية تقع خارج طنجة، ويتميز بموقعه داخل القصبة التاريخية، التي تضم عدة معالم هندسية وحديقة بأسلوب أندلسي. كان المتحف في السابق قلعة بناها الأمير علي بن راشد في عام 1471.

يعرض المتحف الإثنوغرافي نمط حياة الناس في عصر القرون الوسطى في شفشاون، بما في ذلك العناصر اليهودية والأندلسية والثقافات الإسلامية. هناك يمكن للزوار رؤية الأسلحة التقليدية ونماذج من المطرزات والآلات الموسيقية، وغير ذلك الكثير.

يعتبر المتحف وجهة مثالية للزوار الذين يرغبون في استكشاف التراث الثقافي لشفشاون والتعرف على تاريخها وثقافتها المتنوعة. يوفر المتحف تجربة ثرية وممتعة للزوار، حيث يمكنهم استكشاف العديد من العناصر الثقافية والفنية الفريدة التي تعكس تراث المنطقة وتاريخها الغني.

الخريطة

10. دار الدباغ

تُعتبر دار الدباغ أو دار الدبغ واحدة من المعالم الصناعية القديمة في مدينة تطوان، حيث يعود تأسيسها إلى أواخر القرن الخامس عشر. تعد هذه الدار هي الأقدم والأخيرة للدباغة في المدينة بعد اختفاء المواقع الأخرى المخصصة لهذه الصناعة في حومة الجنوي ورأس الرخامة.

تقع دار الدباغ بالحومة داخل باب المقابر في المدينة العتيقة لتطوان، وهي مخصصة لعملية دباغة الجلود. كانت هذه الصناعة مزدهرة للغاية في تطوان إلى حد بعيد، لدرجة أن بعض سكان المدينة كانوا يشير إليها بلقب “دار الذهب”. ومع مرور الزمن، انخفضت أهمية هذه الصناعة في القرن الماضي وتراجعت شأنها.

تُعتبر دار الدباغ واحدة من الشواهد على التاريخ الصناعي لمدينة تطوان، وتعكس الدور الهام الذي لعبته صناعة الدباغة في تطوان خلال فترة زمنية معينة. يمكن للزوار استكشاف هذه المعلمة الصناعية وفهم العملية التقليدية لدباغة الجلود، وذلك كجزء من تجربة سياحية ثقافية في مدينة تطوان.

الخريطة

باختتام هذا المقال حول أفضل الأماكن السياحية في تطوان، نجد أن المدينة تتمتع بتنوع ثقافي وتاريخي يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. من ساحاتها التاريخية إلى المتاحف والمعالم الطبيعية الخلابة، تقدم تطوان تجربة سياحية مميزة.

سواء كنت ترغب في استكشاف التراث الأندلسي في المدينة القديمة أو التجول في أسواقها النابضة بالحياة، ستجد في تطوان الكثير لتستمتع به وتستكشفه. لا تفوت زيارة المتاحف والمعالم الثقافية مثل المتحف الأثري ودار الدباغ لاستكشاف جوانب مختلفة من تاريخ المدينة.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *