افضل اماكن سياحية في الاسكندرية، تحيةً من قلب الإسكندرية، هذه المدينة الساحلية الجميلة التي تتراقص على وتيرة البحر الأبيض المتوسط. يتناغم فيها تاريخ الماضي مع جمال الحاضر، مما يجعلها واحدة من أجمل الوجهات السياحية في مصر. إذا كنت تتطلع إلى استكشاف معالم تاريخية مثيرة أو الاستمتاع بمناظر طبيعية ساحرة، فإن الإسكندرية تقدم لك كل ذلك وأكثر.

تعتبر هذه المدينة موطنًا للعديد من المعالم الرائعة والأماكن الفريدة التي تستحق الزيارة. سنأخذك في جولة سياحية مثيرة لاستكشاف أبرز الأماكن التي تضفي على الإسكندرية سحرها وجاذبيتها.

افضل اماكن سياحية في الاسكندرية

1. كتاكومب كوم الشقافة

تتكون المقبرة من سلسلة من المقابر والتماثيل والبقايا الأثرية، مما يمنح الزوار فرصة لاستكشاف عالم الآثار والتاريخ في هذا السياق الفريد. يتضح في كل زاوية من كوم الشقافة أن البناء الهندسي والتصميم الفني يعكسان التأثيرات المتنوعة للحضارات التي ازدهرت في تلك الحقبة الزمنية.

تعكس سراديب الموتى في كوم الشقافة تراثًا غنيًا من عادات الجنائز الفرعونية. تتجلى في الهياكل الضخمة والنقوش الفنية التي تزينها، مظاهر الاحترام والتقديس للموت والحياة الأخرى. تجمع هذه السمات بين عناصر الثقافة الرومانية، التي انتقلت إلى المنطقة بفعل التوسع الإمبراطوري، والتأثيرات اليونانية التي غمرت المنطقة بفضل التبادل الثقافي.

يمكن للزوار الاستمتاع بروعة التماثيل الفريدة التي تعبر عن الفن الإسكندراني، والتي تجسد بشكل مدهش القيم والتقاليد الفريدة لهذه الحقبة. إن تاريخ كوم الشقافة يشكل جسرًا زمنيًا بين الماضي العريق والحاضر، حيث يستمتع الزوار بالتعرف على تطور الحضارة والثقافة في هذه المنطقة.

الخريطة

2. مكتبة الإسكندرية

تقول الروايات إن الإسكندر الأكبر كان قد وضع حجر الأساس لتأسيس المكتبة قبل نحو ثلاثة وعشرين قرنًا، لكن يُعتبر بطليموس الثاني هو الذي أكمل بناء المكتبة في بدايات القرن الثالث قبل الميلاد (285 – 247 قبل الميلاد). كانت المكتبة تضم مجموعة هائلة من الكتب والمخطوطات، وكانت مركزًا للعلم والبحث في ذلك الوقت.

تعرضت المكتبة لمصائب عدة خلال تاريخها، حيث دُمرت تمامًا في عام 48 قبل الميلاد بسبب الحروب والحروق. لكن رغم ذلك، بقيت مكتبة الإسكندرية القديمة تاريخًا لامعًا في عالم العلم والثقافة.

في العام 2002، أعيد بناء مكتبة الإسكندرية الجديدة، حيث جسد هذا المشروع الضخم إعادة إحياء لتراث المكتبة القديمة. تحولت المكتبة الجديدة إلى مركز حديث للثقافة والفن، وأصبحت وجهة سياحية مميزة في مدينة الإسكندرية.

الخريطة

3. قلعة قايتباي

بدأ السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي ببناء قلعته في سنة 882 هـ، استكمالًا للتاريخ العظيم لهذا الصرح. وفي سنة 884 هـ اكتملت أعمال البناء، لتظل قلعة قايتباي شاهدًا على الحضارة والدفاع الإستراتيجي.

كان السبب وراء اهتمام السلطان قايتباي بهذه القلعة هو التهديدات المباشرة التي كانت تواجه مصر من قبل الدولة العثمانية في ذلك الوقت. تلك التحديات التي كانت تُشكل تهديدًا للمنطقة العربية ككل، دفعت السلطان إلى بناء هذا الصرح العسكري القوي والاستعداد لمواجهة التحديات القادمة.

تأخذ قلعة قايتباي مكانة خاصة في تاريخ المملكة المملوكية، حيث زاد السلطان المملوكي قانصوه الغوري من أهميتها، مما جعلها مركزًا حيويًا لتعزيز الدفاع وتشحينها بالسلاح.

تجذب اليوم قلعة قايتباي الزوار والسياح، الذين يتوافدون لاستكشاف تفاصيلها التاريخية والاستمتاع بمعمارها الفريد. يمكن للزوار أيضًا فهم الدور الحيوي الذي لعبته القلعة في حماية المدينة وميناء الإسكندرية الاستراتيجي.

الخريطة

4. قصر المنتزة

يتألق قصر المنتزه في شرق مدينة الإسكندرية كمجمع فريد يضم في طياته تاريخاً رفيعاً وفناً معمارياً يتلألأ برونق الأمجاد الملكية. يشغل هذا المجمع الضخم مساحة تبلغ 370 فدانًا من الأراضي الخصبة، ويتسم بأناقة القصور الملكية وجمال الحدائق المتنوعة.

إلى جانب قصر السلاملك يتوسط المجمع قصر الحرملك، الذي شيد في عام 1925 من قبل الملك فؤاد الأول، ليكون مقراً لإقامة العائلة الملكية خلال فصول الصيف. يتألق هذا القصر بأناقة فنية تعكس ذوق المعمار الراقي والتصاميم الفنية الفريدة.

تتناغم حدائق المنتزه مع جمال القصور، حيث تعكس الأشجار الخضراء والورود الزاهية ألوان الطبيعة وتضفي جوًا من السحر والهدوء على المكان. تتوافر في المنتزه أيضًا منشآت سياحية وفنادق فاخرة تكمل تجربة الزوار وتوفر لهم راحة لا تضاهى.

الخريطة

5. مسجد أبو العباس المرسي

يحتضن المسجد ضريح الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن علي الخزرجى الأنصارى المرسي، الذي يعود نسبه إلى الصحابي سعد بن عبادة. وُلد الشيخ أبو العباس المرسي في عام 616 هـ، الموافق 1219م، وكان له دور بارز في نشر التصوف والتعاليم الدينية.

نشأ أبو العباس في بيئة دينية أعدته للسعي نحو الله، حيث درس واستفاد من تعاليم شيخه أبي الحسن الشاذلي. أقام في الإسكندرية لثلاث وأربعين سنة، حيث أسهم في إرشاد الناس وتعليم القيم الدينية. توفي في الخامس والعشرين من ذو القعدة سنة 686 هـ ودُفن في مقبرة باب البحر.

تأتي أهمية جامع المرسي من حبكة تاريخه الغنية، حيث بُني في سنة 706 هـ على يد الشيخ زين الدين بن القطان، كبير تجار الإسكندرية في ذلك الوقت. ومنذ ذلك الحين، أصبح جامع أبو العباس المرسي مركزًا دينيًا وثقافيًا يجذب الزوار والمؤمنين على حد سواء.

الخريطة

6. كورنيش الاسكندرية

تبدأ رحلة الاستمتاع بكورنيش الإسكندرية من منطقة بحري في حي الجمرك غربًا، وتمتد إلى منطقة المندرة في حي المنتزه شرقًا. يشكل هذا الطريق البحري الجميل الشريان المروري الحيوي في المدينة، ويتفرع بجوار شوارع رئيسية أخرى مثل شارع أبو قير والطريق الدائري ومحور المحمودية.

بدأت فكرة إنشاء كورنيش الإسكندرية تتشكل في فترة حكم الملك فؤاد الأول، حيث بدأت الأعمال في عهد وزير الأشغال العامة إسماعيل صدقي باشا في عام 1925، وافتُتِح رسميًا للجمهور في عام 1935.

يُعد كورنيش الإسكندرية مزيجًا فريدًا من جمال الطبيعة وتنوع المرافق الترفيهية. يوفر الممشى للمارة فرصة للاستمتاع بالهواء النقي وإطلالات ساحرة على البحر، بينما يتيح الشارع المزدوج للمركبات الاستمتاع برحلة هادئة على طول الساحل.

الخريطة

7. المسرح الروماني

اكتشف المسرح الروماني بشكل صدفة أثناء عمليات الحفر للبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر، وذلك بواسطة البعثة البولندية في عام 1960. تم تسميته المسرح الروماني بناءً على الدرجات الرخامية التي اكتشفت، ومع ذلك، أثارت وظيفة هذا المبنى الأثري جدلاً كبيرًا.

استمرت عمليات التنقيب عن المسرح لمدة تقارب الثلاثين عامًا، حيث كشفت الآثار عن بنية هائلة تعكس فخامة ودقة الفن المعماري الروماني. يعتبر المسرح المكتشف بواسطة البولنديين من أبرز المعالم الأثرية في المنطقة، ويجسد التلاقي الفني والثقافي بين الحضارة الرومانية والتأثيرات المصرية.

الخريطة

8. كوبري ستانلي

يتميز جسر ستانلي بتصميمه الجميل الذي يجسد روعة الهندسة المعمارية، حيث يشبه تصاميم القصور الملكية ويستوحي من عمارة عصر النهضة الجديدة. إضافة إلى ذلك، يتمتع الجسر بنظام إضاءة فريد يبرز جماله ويسهم في رفع مستوى المنطقة المحيطة به.

تمثل هذه البناية الجمالية جسرًا حضريًا يضيف سحرًا خاصًا إلى كورنيش الإسكندرية. وقد تم افتتاحه في الثاني من سبتمبر عام 2001، وقد كان من أهم المشاريع التي قام بها المحافظ عبد السلام المحجوب، حيث قام بتوسيع كورنيش الإسكندرية، وكان هذا الجسر جزءًا أساسيًا من هذا التوسع.

يعد جسر ستانلي ليس فقط تحفة هندسية بل ورمزًا للتطور والرقي في المدينة. يمثل تواجده إضافةً فريدةً إلى السمة الحضرية للإسكندرية، ويجذب السكان المحليين والزوار على حد سواء للاستمتاع بجماله وأهميته في تسهيل حركة المرور على الكورنيش.

الخريطة

9. قصر الملك فاروق

يتألق قصر الملك فاروق على ضفاف نهر النيل كرمز من كرامة مصر، حيث يقف بكل فخر كحارس لهذه المدينة العريقة. يُعد هذا القصر واحدًا من أجمل التحف المعمارية في الوطن، فهو يتميز بتصميم معماري فريد وضخم يروي قصة الفخامة والتراث.

تمتد ساحات قصر الملك فاروق، الذي يقع على الضفة الشمالية لنهر النيل، بشكل هائل وتأخذ مكانًا رائعًا يحتضن في داخله أكثر من 50 غرفة مخصصة للعائلة الحاكمة. يتنوع تصميم القصر بين الساحرة الداخلية والخارجية، مما يجعله واحة من الجمال والرفاهية.

تحتضن حديقة الشاي الواقعة في الجزء الخارجي للقصر جمالًا طبيعيًا مدهشًا. قام واحد من أبرز المهندسين المعماريين بتصميمها، مما منحها جاذبية فريدة. تُعَد الحديقة اليوم وجهة سياحية مميزة لسكان المدينة وزوارها، حيث يمكنهم التجول في أرجاء هذا الأرض الفنية والاستمتاع بجمالها الفريد.

الخريطة

10. متحف الاحياء المائية

يقع متحف الأحياء المائية في قلب الإسكندرية، وهو مكان صغير الحجم يحمل في طياته عجائب عالم البحار. يتميز المتحف بتشكيلة متنوعة من الأسماك والحيوانات البحرية، حيث يستعرض للزوار تنوع الحياة البحرية في المياه المالحة، سواء من البحر المتوسط أو البحر الأحمر، بالإضافة إلى أنواع أخرى تعيش في المياه العذبة كنهري النيل والأمازون.

بني المتحف في عام 1930، ويقع بالقرب من قلعة قايتباي في منطقة الأنفوشي، مما يجعله وجهة مثالية لمحبي الحياة البحرية والباحثين عن تجربة فريدة. يستقبل المتحف الزوار بأجواء من الإثارة والتعلم، حيث يمكنهم استكشاف عوالم مختلفة تحت سطح البحر.

تتنوع المعروضات في المتحف بين أنواع مختلفة من الأسماك ذات الألوان الزاهية والمخلوقات البحرية الغريبة. يقوم المتحف بعرض تفاصيل مثيرة حول تلك الكائنات وحياتها اليومية، مما يساهم في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي في المحيطات.

الخريطة

في ختام هذا المقال، نجد أن مدينة الإسكندرية تشكل واحدة من أروع الوجهات السياحية في مصر، حيث تجمع بين تاريخها العريق وجمال طبيعتها وتنوع معالمها الثقافية. إن زيارة هذه المدينة الساحرة تعد تجربة فريدة تمزج بين سحر البحر الأبيض المتوسط وروعة المعالم التاريخية.

سواء كنت تستمتع بالتاريخ والثقافة، أم تبحث عن لحظات هدوء على شواطئها الجميلة، فإن الإسكندرية تقدم تجربة فريدة لكل زائر. تعتبر هذه المدينة المتألقة بأماكنها السياحية الرائعة، مكانًا لا بد من زيارته للتمتع بجمالها الفريد واستكشاف تاريخها الغني.

Shares:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *